ولقوله ﵇:«صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم»(١)، [ .. ](٢) الإمام أن يساوي أو يفضل.
ولقوله ﵇:«إنما جعل الامام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه»(٣)، فإن قاموا خالفوه وإن جلسوا أسقطوا فرضاً مع القدرة عليه وقياساً على الأمي بجامع العجز عن الركن، وأما قوله ﷺ: وإن صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعين.
قال ابن القاسم: منسوخ بقوله ﵇: لا يؤمن أحدكم بعدي جالساً (٤)، أو لأنَّ صلاة النبي ﷺ جالساً أفضل من صلاة غيره قائماً، فكان ذلك خاصاً به ﷺ.
واختلف في إمامة الجالس:
فعن مالك: إجازتها؛ لما في الصحاح: أن رسول الله ﷺ ركب فرساً فصرع، فجحش شقه الأيمن، فصلى صلاة من الصلوات قاعداً، وصلينا وراءه قعوداً (٥).
والمشهور: أنها لا تجوز (٦).
وعنه: الجواز (٧).
قال مالك: يقوم المأموم (٨)؛ لما في الصحاح: أن النبي ﷺ كان يصلي
(١) بنحوه في «صحيح مسلم» برقم (١٧١٥). (٢) كلمة غير مقروءة في الأصل. (٣) سبق تخريجه، انظر: (٢/٣٨). (٤) سبق تخريجه قريباً. (٥) جزء من حديث سبق تخريجه، انظر: (٢/٣٨). (٦) انظر ما روي عن مالك «النوادر» (١/ ٢٦٠). (٧) انظر: «النوادر» (١/ ٢٦١). (٨) «النوادر» (١/ ٢٦٠).