للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

جالسا، وأبو بكر قائم يقتدي بصلاته ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.

ويدل على أن رسول الله هو الإمام؛ بناؤه على قراءة أبي بكر من الموضع الذي بلغه، وأقامه على يمينه، وقياسا على المتيمم للمتوضئين.

وروى ربيعة أن أبا بكر كان الإمام، وأخذ به مالك (١)، وعليه العمل، لقوله : ما مات نبي قط حتى يؤمه رجل من قومه (٢).

ولأن القيام فرض؛ فلا يترك لصلاة الجماعة.

وقال ابن حنبل وجماعة: يصلون خلفه جلوسا.

وأما قوله يعيدون في الوقت؛ فمراعاة للخلاف.

قال المازري: ولأنها عنده مكروهة لا محرمة (٣).

وإذا منعناه للقيام؛ فهل نجبره لعاجز مثله؟

قاله مالك، وجماعة من أصحابنا في أهل السفينة ونحوهم؛ لاستوائهم في العجز.

وروى سحنون: قياسا على المضطجع؛ فإنه لا يؤم عند ابن القاسم.

ومنع ابن القاسم المومئ لمثله (٤)؛ لأن الإماء ليس من هيئات الصلاة؛ لأنه لا ينفك غالبا كذلك، ولقوله : إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا (٥)، يجعل


(١) انظر: «النوادر» (١/ ٢٦٠).
(٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٢٢٢) من طريق الواقدي، والدارقطني في «سننه» (١/ ٢٨٢).
(٣) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٦٧٦).
(٤) نص قوله في «البيان والتحصيل» (١/ ٥١٥)، و «النوادر» (١/ ٢٦٠).
(٥) سبق تخريجه، انظر: (٢/٣٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>