جالسا، وأبو بكر قائم يقتدي بصلاته ﵇، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر.
ويدل على أن رسول الله ﷺ هو الإمام؛ بناؤه على قراءة أبي بكر من الموضع الذي بلغه، وأقامه على يمينه، وقياسا على المتيمم للمتوضئين.
وروى ربيعة أن أبا بكر ﵁ كان الإمام، وأخذ به مالك (١)، وعليه العمل، لقوله ﵇: ما مات نبي قط حتى يؤمه رجل من قومه (٢).
ولأن القيام فرض؛ فلا يترك لصلاة الجماعة.
وقال ابن حنبل وجماعة: يصلون خلفه جلوسا.
وأما قوله يعيدون في الوقت؛ فمراعاة للخلاف.
قال المازري: ولأنها عنده مكروهة لا محرمة (٣).
وإذا منعناه للقيام؛ فهل نجبره لعاجز مثله؟
قاله مالك، وجماعة من أصحابنا في أهل السفينة ونحوهم؛ لاستوائهم في العجز.
وروى سحنون: قياسا على المضطجع؛ فإنه لا يؤم عند ابن القاسم.
ومنع ابن القاسم المومئ لمثله (٤)؛ لأن الإماء ليس من هيئات الصلاة؛ لأنه لا ينفك غالبا كذلك، ولقوله ﵇: إذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا (٥)، يجعل
(١) انظر: «النوادر» (١/ ٢٦٠). (٢) أخرجه ابن سعد في «الطبقات» (٢/ ٢٢٢) من طريق الواقدي، والدارقطني في «سننه» (١/ ٢٨٢). (٣) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٦٧٦). (٤) نص قوله في «البيان والتحصيل» (١/ ٥١٥)، و «النوادر» (١/ ٢٦٠). (٥) سبق تخريجه، انظر: (٢/٣٨).