قال المازري: قول ابن مسلمة مبني على أنه يرفع الحدث (١).
وأما صحة الصلاة فلأن ابن عباس ﵁ صلى بعمار وجماعة من الصحابة وهو متيمم وهم متوضؤون، ولم ينكر عليه أحد (٢).
وقد تقدم عمرو بن العاص صلى بأصحابه الصبح، فقال له رسول الله ﷺ:«أصليت الصبح بأصحابك وأنت جنب؟»(٣) فأخبره بعذره، وهو يدل على الكراهة؛ لما فيه من الإنكار اللطيف.
وفقه المسألة: أن اختلاف الطهارة لا يقدح في الصحة؛ كصلاة لابس الخف لغاسل الرجل، وكما لو تقدم المفضول للفاضل في [ .. ](٤)، ولأنها طهارة صحت بها الصلاة فيصح بها الائتمام كالماء، والفرق بينه وبين الساجد خلف المومئ، والقارئ خلف الأمي؛ أنَّ السجود والقراءة من نفس الصلاة التي يقع الاتباع فيها، فكأن المأموم لم يسجد ولم يقرأ، وهو لا يتبعه في الطهارة، فإذا أبيحت لهما الصلاة صح الاقتداء، ورواية الإعادة مبنية على مراعاة خلاف ربيعة، ومحمد الحسن؛ في الإعادة أبداً.
ص:(ويكره أن يؤم قاعد قياماً، فإن أمهم، أعادوا في الوقت صلاتهم).
ت: في الدارقطني: قال رسول الله ﷺ: «لا يؤمن أحد بعدي جالساً»(٥).
(١) «شرح التلقين» (١/ ٣٠٧). (٢) ذكره ابن المنذر في «الأوسط» (١/ ٣١٨). (٣) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٢٨٣). (٤) خرم بقدر كلمة في الأصل. (٥) أخرجه الدارقطني في «سننه» رقم (١٤٧٠)، والبيهقي في «السنن الكبرى» رقم (٤٧٢٣).