ت: لقوله ﵇ في «أبي داود»: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه»(١)، وهو إمام في الفعل والنية، ولأن الائتمام يوجب سقوط القراءة والسهو وغيرها؛ فيجب اتفاقاً في تلك الصلاة حتى يصح التحمل، والاتباع في صورة الفعل دون المعنى لا يفيد.
قال اللخمي: يتخرج فيها قول أنه يعيد في الوقت لا بعده؛ للخلاف في صلاة المفترض خلف المتنفل (٢).
واختلف في قوله ﵇:(لا تختلفوا عليه)(٣): حمله ش: على الأفعال، وغيره حمله على الفعل والنية؛ لأن الفعل في سياق النهي يعم.
ص:(وتكره إمامة المتيمم للمتوضئين، فإن أمهم أجزتهم صلاتهم، وفي بعض النسخ: وقد روى أنهم يعيدون).
ت الكراهة؛ لأن التيمم لا يرفع الحدث فهو كصاحب السلس والجرح وغيرها، وإنما جازت صلاته لنفسه للضرورة، ولا ضرورة لغيره في ذلك، كما لا يصلي خلف أصحاب القروح وغيرها، ولأن شأن الإمام أن يكون أكمل، وفي المبسوط عن ابن مسلمة: لا بأس؛ لأنه فعل ما أمر به.
وقد قال مالك في «الموطأ»: وليس الذي وجد الماء بأطهر منه (٤).
(١) سبق تخريجه قريباً. (٢) بنحوه في «التبصرة» (١/ ٤٠١). (٣) سبق تخريجه، انظر: (١/٣٨). (٤) «الموطأ» (ص ٦٩ - ٧٠).