للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن الثاني: أنه ليس في الحديث أن ذلك بلغ النبي فأقره، ولا أمره بتقديمه، وإنما ذلك اجتهاد قومه؛ وليسوا الفقهاء.

ص: ولا يأتم المفترض بالمتنفل، ولا بأس أن يأتم المتنفل بالمفترض.

ت في «مسلم»: قال : «إنما جعل الإمام إماماً ليؤتم به؛ [٦٠/ ب] فلا تختلفوا عليه» (١).

ولأن الائتمام يوجب سقوط القراءة والسهو، فلا بد من اتفاق النية للتحمل، وأما النفل؛ فمسامح فيه في القيام والقبلة وغيرهما، ولأن الأدنى جاز أن يتبع الأعلى من غير عكس، ولأنه لا يجوز تأدية فرض بإحرام نفل ويجوز تأدية النفل بإحرام الفرض؛ كالمحرم يصلي الصبح قضاء، ثم علم أنها فعلت؛ فإنه يكمل بنية النافلة، ولو أحرم بنافلة لم يصح أن يبني عليه الصبح إذا ذكرها، فلما صح بناء النافلة على الفرض؛ صح ائتمام المتنفل بالمفترض، ولما لم يصح بناء الفرض على التنفل؛ لم يصح ائتمام المفترض بالمتنفل.

قال بعض أصحابنا وفي صلاة من نذر ركعتين خلف متنفل؛ تريد لأن النذر أخفض من الفرض؛ لأن المتنفل يكفيه نية أصل القربة، والمفترض يحتاج مع أصل القربة إلى نية الفرض، وإذا كانت صلاة المتنفل أعم من صلاة المفترض؛ لم يتحمل عنه صلاة لم يحرم فيها، لأنه كمن لم يحرم البتة.

ص: (ولا يجوز أن يصلي المرء ظهراً خلف من يصلي عصراً، ولا عصراً خلف من يصلي ظهراً، فإن فعل ذلك كانت صلاة الإمام صحيحة، وصلاة


(١) سبق تخريجه قريباً.

<<  <  ج: ص:  >  >>