للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أبو محمد: لا يعيد الإمام لما في «أبي داود»: جاء رجل إلى النبي فقال: إني لا أستطيع أن أجد شيئاً من القراءة، فقال له: «قل سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله» (١).

فلو وجب عليه الائتمام بغيره لبينه حينئذ، وقد فتحت الأمصار الصحابة فلم يوجبوا على الأقوام حضور الجماعة.

قال سند: ظاهر المذهب بطلانها؛ إذا كان القارئ المأموم قد أمكنه أن يصلي بقراءة إمام فلم يقبل، فهو كمن صلى بغير قراءة.

وأجاز (ش) الائتمام بالأمي (٢).

ومنشأ الخلاف: هل كل مصل يصلي لنفسه فيصح، أم صلاة المأموم مرتبطة فلا يصح الائتمام به؟

لنا: الإجماع على المسبوق يعتد بقراءة الإمام، فدل على اشتراكهما في صلاة واحدة، ولذلك يحمل عنهما سجود السهو، ويجلس إذا وجده جالساً.

قال عبد الحق: قال بعض شيوخنا: إذا أحرم خلفه من نفل؛ لا يقطع صلاته.

وقيل: ينبغي على قول ابن القاسم إذا لم يركع أن يقطع، فإن ركع شفعها وجعلها نافلة، وإن صلى ثالثة قطع (٣).

فرع:

اختلف في إمامة الأميين:


(١) أخرجه البيهقي في «سننه» رقم (٦١٧)، وانظر: «الصحيحة» رقم (٣٣٣٦).
(٢) انظر: «الذخيرة» (٢/ ٢٤٤).
(٣) بنصه عنه في «الذخيرة» (٢/ ٢٤٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>