منعها ابن حبيب؛ إلا أن لا يجدوا قارئاً (١)، ويخافوا فوات الوقت، فإن وجدوا فسدت صلاتهم.
وقاله ابن القاسم وغيره، لقوله ﵇:«الإمام ضامن»(٢)، وهو يقتضي بحمله على المأموم أمراً واجباً، وليس إلا القراءة، فإذا لم يحسنها لم يضمنها فلا تتحقق الإمامة.
وأجازها سحنون (٣)، لقوله ﵇:«إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا»(٤)،، وهو يتصور من الأمي.
فإن صلوا بأميين ومن يقرأ:
قال أشهب: فسدت صلاة الجميع.
وقال محمد: صلاة القارئ فقط.
قال ابن القاسم: ينبغي له أن يصلي مأموماً حتى يتعلم ما يصلي به.
ص: ولا تجوز إمامة الصبي في المكتوبة ولا بأس بإمامته في النافلة.
ت: قال مالك في المدونة: لا يؤم في المكتوبة، ولا نافلة الرجال، ولا للنساء (٥).
(١) بنصها من «شرح التلقين» (٢/ ٦٨١). (٢) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥١٧). (٣) نقل ذلك عنه المازري في «شرح التلقين» (٢/ ٦٨١). (٤) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٧٣٤)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٩٣٠). (٥) «المدونة» (١/ ١٧٧)، وانظر: «النوادر» (١/ ٢٨٥).