للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال سند: ينبغي إذا أشكل أن يعيدوا ليتيقنوا الصحة.

ص: (ولا يجوز أن يؤم الأمي القرأة).

ت: لأن قوله : ﴿يؤم القوم أقرؤهم﴾ (١)؛ يقتضي أن من لا يقرأ لا يؤم، ولأن القراءة ركن سقط عن المأمومين ليحمل الإمام، وهاهنا لم يحمل، والأمي من لا يكتب ولا يقرأ كما ولد.

قال مالك: يصلي من يقرأ خلف من لا يقرأ؛ وهو أشد من إمام ترك القراءة؛ أي: تركها عمداً، ويعيد أبداً (٢).

قال عبد الحق: لأنَّ من قرأ ولا يحسن يشبه المتكلم الناسي، أو معناه أشد ممن ابتدأها على ما لا يجوز، والناسي ابتدأها على ما يجوز.

وقد اختلف الناس في ناسي القراءة؛ هل تفسد صلاته أم لا؟

ولأنه يجب عليه أن يقتدي بقارئ؛ فلا يجوز أن يجعل إماماً له.

ولأن القارئ إذا صلى خلفه؛ إما أن يقال: سقط وجوب القراءة عنه مع القدرة؛ وهو خلاف القاعدة، أو يقرأ؛ فلا يكون الإمام يسقطها، وهو خلاف القاعدة.

قال ابن القاسم في الموازية: يعيد الإمام والمأموم؛ لأنَّ الإمام وجد قارئاً يأتم به؛ فلم يفعل (٣)، فكان كتارك القراءة مع القدرة عليها.


(١) سبق تخريجه، انظر: (٢/٢٩).
(٢) بنحوه في «الذخيرة» (٢/ ٢٤٤).
(٣) بنصه في «شرح التلقين» (٢/ ٦٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>