قال اللخمي: الصواب عندي جواز إمامتها بالنساء عند عدم الرجال؛ لأن ذلك أحسن من صلاتهن أفذاذاً، ويكره مع الرجال، وتجزئ إن وقعت لتساويهن، ولم يرد نهي من السنة في ذلك؛ بخلاف إمامتها للرجال لنقصها بينهم (١).
وعن مالك جواز إمامتها للنساء (٢).
ولما في «أبي داود»: أن أم [ورقة](٣) استأذنت النبي ﷺ في أن تتخذ في دارها مؤذنا فأذن لها وأمرها أن تؤم أهل دارها (٤).
وفي الدارقطني: نساء دار أهلها.
ونقله ابن المنذر عن عائشة ﵂، وأم سلمة ﵂.
ولأن النساء يجوز لهنَّ سماع صوتها، والنظر إليها، وقد فضلتهن بالفقه والقرآن؛ فيجوز قياساً على الرجل مع الرجال (٥).
فرع:
في كتاب سحنون: إن من حكم للخنثى بالذكورية صحت إمامته، أو الأنوثة أعادوا أبداً (٦).
(١) بنصه من «التبصرة» (١/ ٣٢٨). (٢) انظر: «النوادر» (١/ ٢٨٥). (٣) في الأصل: (وقت)، والتصويب من «سنن أبي داود». (٤) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٥٩٢). (٥) انظر: «شرح التلقين» (٢/ ٦٧٠). (٦) بنصه من «النوادر» (١/ ٢٨٥).