وقولهم: إن الدار ملكه فلا يتصرف فيها إلا بإذنه لا يصح؛ لأن الكلام حيث دل لسان الحال [ .. ](١) على مطلق التصرف؛ فإنا نعلم بالضرورة أنَّ من أضاف قوماً في منزله إلا يشاء حجبهم في الصلاة، بدليل أن النافلة لهم جائزة إجماعاً، غير أن السنة وردت به.
ص:(ولا تؤم المرأة في مكتوبة ولا نافلة رجالا ولا نساء).
ت في «مسلم» قال رسول الله ﷺ: خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها (٢).
وقوله ﵇: إنكن ناقصات عقل ودين (٣).
ومن هو كذلك لا يصلح للإمامة.
وفي «الصحيحين»: لا تمنعوا إماء الله مساجد الله (٤).
فلو انعقدت جماعة منهن لما شرع لهن محاضرة الرجال؛ لا سيما في الليل.
ولأنه لا يصح الائتمام بها في الجمعة، والإجماع على أنها لا تؤم في الجمعة، فلو كان لها أهلية للإمامة لصح كالعقد مع نقصه، ولا تكون قاضياً
(١) قدر كلمة غير مقروءة في الأصل. (٢) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٨٤٣٨)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٩٨٥). (٣) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٤٦٢)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٨٠). (٤) أخرجه أبو داود في (سننه) رقم (٥٦٥)، والبيهقي في سننه الكبرى (٣/ ١٣٤)، وانظر: «إرواء الغليل» (١/ ٢٩٣).