لأخشاكم وأعلمكم بما أتقيه) (١). ويقابله في «شرح التفريع» للقرافي قوله: ([باب المنع من استقبال القبلة للغائط والبول] (قال مالك ﵀: يكره استقبال القبلة واستدبارها للغائط والبول في الأفضية كالصحراء والسطوح التي ليست عليها ستر، ولا بأس بذلك في الأبنية). *ت: في «مسلم»: أن النبي ﷺ قال: إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة، ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا. وتقدمت أحاديث في ذلك. وفي الأبنية يكون الحائل بينه وبين القبلة؛ فيجوز، لما في «مسلم» و «الموطأ»: قال ابن عمر ﵁: رقيت على بيت أختي حفصة، فرأيت رسول الله ﷺ قاعداً لحاجته، مستقبل الشام، مستدبر القبلة. وفي رواية: مستقبلاً بيت المقدس. فيتعين حمل تلك الأحاديث على الأفضية جمعاً بينها. قال المازري: فاتفق المذهب في الفلوات بالمنع. واختلف في الجواز في القرى والمدائن: فالجواز؛ لأن الستر يحول دونهم، ومنع؛ لأن علة الجواز في المدائن مشقة الانحراف، فمتى قدر على إجلال القبلة فعل، وظاهر المذهب خلافه. _________ (١) «تذكرة أولي الألباب» (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤).