للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قد بُنيت قبل القبلة، فننحرف عنها ونستغفر الله.

وخرج أيضاً عن سلمان الفارسي، وقيل له: لقد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة قال: فقال: أجل، لقد نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول … الحديث.

وخرج الدارقطني عن طاووس قال: قال رسول الله : إذا أتى أحدكم البراز فليكر من قبلة الله، فلا يستقبلها ولا يستدبرها.

قال مالك: إنما عنى النبي الفيافي، ولم يعن المدائن ولا القرى.

قال الأبهري: وهذا إذا كان في الصحاري والفلوات، فأما إذا كان في البيوت والسترة؛ فلا بأس أن يستقبل القبلة ويستدبرها، لأنه قد حال بينه وبينها حائل.

وكذلك روى مالك في موطئه، ومسلم في صحيحه عن نافع عن ابن عمر أنه قال: رَقيتُ على بيت أختي حفصة، فرأيت رسول الله قاعداً لحاجته، مستقبل الشام، مستدبر القبلة.

وفي رواية أخرى: مستقبلاً بيت المقدس.

فعلم بفعله أنه أراد بنهيه عن الاستقبال والاستدبار الصحاري دون البيوت؛ لأنه لا يأمر بشيء ويخالف بغيره إلا أن يُخص بذلك، وليس هذا موضع خصوصه؛ لأنه أولى الناس بتعظيم حق الله تعالى وشعائره وحرماته.

قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ﴾ [الحج: ٣٢]، وقال النبي : إني

<<  <  ج: ص:  >  >>