وقال ﵇: من استجمر فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن لا فلا حرج. خرجه «أبو داود»(١).
فائدة: قال الجوهري: البرجمة بضم واحدة البراجم، وهي مفاصل الأصابع التي بين الأشاجع والرواجب من السلاسيات من ظهر الكف إذا قبض القابض كفه انتشرت وارتفعت، والبراجم قدم من غيم.
قال المازري: الفرض بالاستنجاء ذهاب النجس وتطهير البدن.
قال عبد الوهاب: له ثلاثة عبارات؛ الاستنجاء، والاستجمار، والاستطابة، فالاستنجاء: الذهاب للنجو؛ وهو المكان المرتفع، لأنه يقصد عند ذلك، فقالوا لمن (٢) يلتمس ذلك: ذهب ينجوا ثم استنجوا منه يستنجس كما قالوا: ذهب يتغوط أي: يطلب الغائط وهو المكان المنخفض، لأنه يقصد ذلك، فيسمى الحدث باسم الموضع (٣)
وقال الخطابي: أصله نزع الشيء من موضعه نجوت العود إذا قشرته.
قال عبد الوهاب: الاستجمار مسح موضع الحدث بالحجارة، مشتق من الجمار، والجمار الحجارة الصغرى، والاستطابة تطييب الجسد.
***
* ص:(ويستنجى من الغائط والبول، ولا يستنجى من الريح).
* ت: لقوله ﵇: إذا ذهب أحدكم إلى الغائط، فليذهب معه بثلاثة أحجار
(١) جزء من حديث مطول، أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد في مسنده رقم: (٨٨٣٨)، وأبو داود في سننه رقم: (٣٥). (٢) في الأصل: (لن) وهو خطأ، والصحيح ما أثبت. (٣) في الأصل: (الوضع) وهو تحريف، والصحيح ما أثبت.