وقاله كافة الفقهاء؛ إلا شذوذ قاله القاضي في الإشراف؛ ولو استنجي منه (٣) وجب غسل الثوب (٤).
قال العراقيون: لا يستنجي من المذي لما فيه من اللزوجة تشده عند ذلك (٥).
والودي لم أر فيه خلافاً، والظاهر أنه كالبول.
وقال اللخمي: يستنجى من الغائط والبول والمذي والودي (٦).
قال القاضي في الإشراف: يستنجى من الدم والقيح.
وهو ظاهر الجلاب، وهو إزالة النجاسة الظاهرة؛ فيندرج فيه الغالب والنادر؛ كالحصى بغير بلة والدود.
قال الباجي: لا يستنجى منهما لأنهما بغير بلة فلا شيء يزال (٧).
فرع:
فلو خرج المعتاد من غير المخرج المعتاد؛ فلا بد من الغسل، لأن الرخصة
(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٤٠). (٢) أخرجه بنحوه من حديث جابر: ابن عدي في «الكامل» (٥/ ٥٥)، وابن عساكر في «تاريخه» رقم (٤٩/ ٥٣)، ورواه الديلمي في «الفردوس» من حديث أنس رقم (٥٢٧٧). قلت: وهو ضعيف جداً كما قال الشيخ الألباني في «إرواء الغليل» (١/ ٨٦) رقم (٤٩). (٣) يقصد هنا المذي. (٤) انظر: «الإشراف» (١/ ١٤٢). (٥) انظر: «عقد الجواهر» (١/٣٩). (٦) انظر: «التبصرة» (١/ ٦٨). (٧) انظر: «النوادر» (١/٤٨)، و «الزاهي» (ص ٩٠)، و «الجامع» (١/ ١٤٠ - ١٤١).