يُقابله في شرح القرافي:(ت: قال الأبهري: لأنهم لو منعوا من حمل المصحف الجامع إلا بوضوء لشق ذلك عليهم؛ لأنهم محتاجون لمسه لمداومة القرآن، كما أن المحدث محتاج للقرآن في غالب أحواله بل هم أشد، ولأن الصبيان لا تلزمهم عبادات الأبدان؛ فلا يلزمهم الوضوء للمصحف.
قال ابن حبيب: يستحب لهم حمل الأجزاء، ويكره المصحف الجامع إلا بوضوء؛ لأن الضرورة لا تدعو إليه كالأجزاء.
قال مالك في «العتبية»: يستحب للرجل المعلم إمساك اللوح في القرآن على غير وضوء لضرورة التعليم.
قال ابن القاسم: وكذلك الحائض، وكذلك المعلم للصبيان، يشكل ألواحهم على غير وضوء.
وكرهه ابن حبيب؛ لأنه غير محتاج إلى مسه؛ لأنه حافظ، وإنما هذه صناعة وتكسب، ويمكنه أن يجعل ذلك في وقت مخصوص؛ بخلاف المتعلم) (٢).
*من الدلائل الصريحة على خروج القرافي عن نص التلمساني وهي تقوي مقولة أن عمل القرافي هنا هو شرح للتفريع؛ عدوله عن شرح التلمساني مع ثبوته في التذكرة (٣)، إلى بيانه هو، وعبارته، وتأصيله، وجلبه للأقوال، ومناقشته، وذكر قول من وافقه في رأيه ومن خالفه، ثم يورد النصوص والبحوث، ويبطل