للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلى أنَّ اللمس إنما ينقض الوضوء إذا كان محرماً كلمس الأجنبية، فنص على ذكر الزوجة تنبيهاً على هذا الاختلاف) (١).

ويقابله في شرح القرافي: (وإنما ذكر ابن الجلاب الزوجة؛ لأن عطاء خصص ذلك بالأجنبية، واللمس المحرم فيه على الخلاف، وليس المراد الجماع كما قاله المخالف؛ لأن الله تعالى ذكر في الآية الجنابة، فلو حمل هذا عليها لزم التكرار، فيحمل على اللمس باليد؛ لأنه الظاهر، ونفياً للتكرار) (٢).

*يورد شرح التلمساني مختصراً، ثم يضيف إلى مادته نقولا لم ترد في كلام التلمساني، يقصد بها مزيد الاستدلال من أقوال أعلام المذهب.

نظير ذلك قول التلمساني في التذكرة: اختلف في مس الصبيان المصحف الجامع.

فقال مالك في المختصر: أرجو أن يكون مس الصبيان المصاحف للتعليم على غير وضوء جائزاً ولم يفصل.

قال الأبهري: لأنهم لو منعوا من حمله إلا على طهارة لشق ذلك عليهم؛ لأنهم يريدون حمله على مداومة الأوقات لتعليم القرآن، كما يريد غير المتوضئ قراءة القرآن على مداومة الأوقات، فلم يمنع أن يقرأ وهو غير متوضئ، ولأن الصبيان أيضاً لا تلزمهم عبادات الأبدان كما يلزم البالغين من الطهارات والصلوات والصوم والحج، وكذلك لا يلزمهم الوضوء لحمل المصحف والقراءة


(١) «تذكرة أولي الألباب» (١/ ٤٠١).
(٢) «شرح التفريع للقرافي» (١/ ٤٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>