للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فزاد الفوائد الجليلة، وحشى على الشرح بالفروع الأصيلة، والتنبيهات الجامعة البديعة، وجلب من القواعد ما ميز به المصطلحات، وضبط به التصرفات، وأثبت لنفسه من نص التفريع ما صح عنده، وإن خالفه فيه غيره. وقد أسس لنفسه باستقراء الفروع وسبرها شرحاً مميزاً على التفريع، منطلقه عبارة التلمساني وشرحه.

ومن توهم تقليد القرافي للتلمساني، أو بعد عبارة القرافي عن تحرير مسائل التفريع وسبر شرح التلمساني عليه؛ فقد نادى بجهله بالكتاب، واستحق اللوم والعتاب، وسلك مسلك التشغيب، وفارق قول المُنصف اللبيب. ولي على ذلك ما يفيد القول ويدفع التوهم؛ ومنه:

* أقر العلماء للقرافي بالإمامة، والعلم والديانة (١).

* ما أسلفت نقله عن المترجمين لسيرته، من انعقاد الإجماع على كمال مؤلفاته وجلالها، وهذا الكتاب منها.

* غالباً ما يتبع القرافي كلام التلمساني ونقوله عن الأئمة عبارات تعليلية تفسر ما نقله من الشرح، من قبيل عبارات: (لأنَّ)، (لأنه).

* ترد عبارة القرافي أطول من عبارة التلمساني في أحايين كثيرة، جاءت فيها مفسرة، أو شارحة، أو جامعة ملخصة لما نقله من أقوال.

وتمثيله ما جاء في التذكرة حين قال: (وإنما ذكر الزوجة؛ لأنَّ عطاء ذهب


(١) انظر ما سلف (١/١٤ - ١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>