*كان كتابه هذا مصدراً من مصادر متأخرة المالكية بعده، لا سيما شراح «المختصر»، الذي بين فيه خليل (٧٧٦ هـ) مشهور المذهب مجرداً عن الخلاف (١).
*مكانة القرافي العلية، ومرتبته السنية، عند الخاصة والعامة، لا سيما علماء الحضرة المالكية.
منزلة مصنفاته الزاخرة بالفوائد، ومقامها العلمي كمرجع فقهي أصولي تقعيدي لمسائل الفروع، تمس الحاجة إليها لمن رام التفقه على مذهب مالك ﵀.
*تزعم الإمام القرافي مالكية عصره، واشتهر بدفاعه عن مذهب مالك، ونشر آرائه، يظهر ذلك من عبارته في مقدمة الذخيرة (٢).
*المطلب الثاني: مقارنة بين شرح التلمساني وتلخيص القرافي.
سلك الإمام القرافي جادة التلمساني في شرحه على «التفريع»، يختار من عبارته أوجزها، وأقربها لبيان المقصود، ومن النقول أجودها، وأوفاها بتحقيق الموعود، مع تلخيص العبارة، والاستعانة بالرمز والإشارة، متجرداً من التعصب والتقليد، جانحاً إلى الرأي والتجديد.
(١) انظر تمثيلا لمواضع نقلهم من «شرح القرافي لتفريع الجلاب»: «المسائل الملقوطة من الكتب المبسوطة» لابن فرحون (ص ٣٢٣)، و «شرح الزرقاني على المختصر» (١/٢٨) و (١/ ٤٣٢) و (١/ ٤٨١)، و «مواهب الجليل» للحطاب (٣/ ٢٩٦) و (٣/ ٤٩٠) و (٣/ ٤٣١)، و «منح الجليل» لمحمد عليش (١/ ١٧٣) و (١/ ١٣٩) و «جواهر الإكليل» للأبي الأزهري (١/ ٢٤٩) و (١/ ٢٣٣)، والبهجة في شرح التحفة لعلي بن عبد السلام التسولي (١/ ٢٠٨). (٢) الذخيرة (١/٣٤).