للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال الباجي: وهذا يقتضي أنَّ في بعض اللغات الأخوان إخوة، ومن مضى أخذ بها (١).

قال مالك: مضت السنة أنَّ الإخوة اثنان فصاعدا.

والجماعة تطلق على الاثنين، كقوله تعالى: ﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨].

والمسألتان تسميان الغراوين، وعليه جماعة الصحابة.

وقال ابن عباس: لها ثلث جميع المال (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَّمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثلث﴾ [النساء: ١١]، وهو عام.

لنا: أنهما أبوان دخل بينهما ذو سهم، فيكون لها ثلث الباقي، كما إذا كان معهما بنت (٣).

ولأن الله تعالى إنما جعل لها ثُلُثَ المال حيث يكون للأب الثلثان، فلا يجوز أن تُخرج عن هذه [النسبة] (٤)، فلا تفضّل عليه.

فالزوج والأبوان أصلها من ستة، للزوج ثلاثة، وللأم سهم، وما بقي للأب، فلو كان موضع الأب جد كان لها الثلث من أصل المال؛ لأنها ترث مع الجد بطريق الفرض لا بالقسمة، ومع الأب بالقسمة.

وزوجة وأبوان أصلها من أربعة؛ لأنَّ فرض الزوجة الربع، وتبقى ثلاثة


(١) المنتقى (٨/ ٢٣٥).
(٢) نقله عنه الباجي في «المنتقى» (٨/ ٢٣٤).
(٣) بتمامه في «المنتقى» (٨/ ٢٣٤).
(٤) في (ق): (السنّة).

<<  <  ج: ص:  >  >>