للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإباحة من القرامطة.

أو جَحَدَ قاعدةً عُلِمَتْ بالنقل المتواتر المُجْمَع عليه، أو جَحَدَ مَكَّةَ، أو البيت، أو المسجد الحرام، أو صفة الحج، أو حرفًا من القرآن، أو غير شيئًا منه، أو زاد، أو أنكر الجنة أو النار أو الحساب، أو أَوَّلَ هذه الأمور بغير ظاهرها بالروحانيات.

أو قال: إنَّ الأئمة أفضل من الأنبياء، كما قاله غلاة الروافض.

قال القاضي أبو بكر: الكفر بالله الجهل بوجوده، والإيمان بالله العلم بوجوده، والكفر بأحد ثلاثة: الجهل بالله، أو أن يأتي قولًا أو فعلًا يُخْبِرُ الله ورسوله أو يُجْمِع المسلمون أنه لا يكون إلا من كافر، كالسجود للصنم والمشي للكنائس بالتزام الزُّنَّار.

فأما من قال: إنَّ الله تعالى ليس بمتكلم ولا مريد ولا قادر، أو نفى صفةً من صفات الكمال:

أما من جَهِلَهَا؛ فرجع أبو الحسن الأشعري إلى عدم تكفيره؛ لأنه لم يجزم بصواب ذلك (١).

وفيه خلاف.

أما من قال: عالم بغير علم ونحوه؛ فالصحيح عدم التكفير.

وقيل: بتكفيره؛ لأنَّ مآل قوله لنفي الصفات، وإذا لم نكفرهم زُجِرُوا وبُولِغَ في [رَدْعِهم] (٢)، حتى يرجعوا، وهذه سيرة السلف فيهم.


(١) انظر: «الشفاء» (٢/ ٢٩٢).
(٢) في (ق): (ردئهم).

<<  <  ج: ص:  >  >>