للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ص: (إذا انتقل الكافر من ملة إلى ملة أخرى فلا شيء عليه).

قال الشافعي: يُقتل إذا لم يُسلم.

لنا: أنَّ الكفر كله كالملة الواحدة، فكأنه كان عليه بالأصالة.

ويُقتل الزنديق الذي يُظهر الإسلام ويُسِرُّ الكفر، ولا يُستتاب.

لما في البخاري: أنَّ علياً أُتِيَ بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال: لو كنتُ أنا لم أُحرقهم؛ لنهي النبي : «لا تعذَّبوا بعذاب الله»، و لقتلتهم (١).

ت: لم تُقبل توبته لأنها لا تُعلم؛ لأنه دائما يُظهر الإسلام، فلعل الكفر في نفسه ما برح، وهذا إذا تاب بعد أن ظهر عليه، أما قبل أن يُظهر عليه فتقبل توبته؛ لأن الغالب صدقه.

ص: (يُقتل الساحر الذي يباشر السحر بنفسه، ولا يستتاب).

ت: قال رسول الله : «حد الساحر ضرب السيف»، خرجه الترمذي (٢).

ولقوله تعالى: ﴿وَلَاكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، فجعلهم كفرةً بتعليمهم السحر.

والساحر: الذي يُفرّق بين الشخصين، ويذهب بعقل الإنسان ولا يُقبل قوله: لستُ أعتقد إباحته.


(١) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (١٨٧١)، والبخاري في «صحيحه» رقم (٣٠١٧).
(٢) أخرجه من حديث جندب: الترمذي في «سننه» رقم (١٥٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>