هو كنقل المتاع من زاوية لزاوية أخرى.
وقال أشهب: يُقطَعان (١)؛ لأنَّ الخارج لم يتمكن إلا بالداخل، فقد اشتركا.
فإن اجتمعت أيديهما في وسط النَّقْب قُطِعا جميعًا (٢)؛ لتساويهما، كالجماعة إذا أخرجوا المتاع.
ص: (إذا كان أحدهما على ظهر البيت، والآخَرُ أسفل، فناول الأسفل له المتاع فأخرجه من حرزه؛ قطع الأعلى، وأحسب في الأسفل روايتين).
ت: لقوله تعالى: ﴿السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ﴾ الآية [المائدة: ٣٨]، والأعلى هو المخرج للمتاع.
قال الباجي: ولأنه ما دام على ظهر البيت فهو كما هو في سفله، وإنما الإخراج من الحرز بطرحه للطريق (٣).
ومعنى قول ابن الجلاب: أخرجه من الحرز: أخرجه عن سقف البيت.
قال مالك في «النوادر»: يُقطع الأعلى إذا رمى به للطريق (٤).
وجه عدم قطع الأسفل: أن يده باينت السرقة قبل خروجها، وهو كالمناول
(١) «النوادر» (١٤/ ٣٩١)، و «التبصرة» (١١/ ٦٠٦٨).(٢) انظر: «النوادر» (١٤/ ٣٩١)، و «التبصرة» (١١/ ٦٠٦٨).(٣) «المنتقى» (٩/ ٢٣٧).(٤) «النوادر» (١٤/ ٣٩١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.