ولأنهما حقان: الحدُّ والمهرُ، الله تعالى ولآدمي، فلا يسقط أحدهما بالآخر، كالدية والكفّارة في قتل الخطأ.
ولأنه استوفى منفعةً شأنها المقابلة بالعوض في العادة، فيجب عليه ذلك العِوَضُ، كسائر المنافع.
وإن كانت أمةً فعليه الحدُّ.
لأنه زان.
وما نقص من ثمنها.
لأنها جنايةٌ على مال، قال مالك في «المدوَّنة»: بكرًا كانت أو ثيبا، فإن لم يؤثّر الوطء نقصاً فلا غُرم عليه ولا مهر، كسائر الأموال.
فإن طاوعته ثيبا فلا شيء عليه، أو بكرا فما نقصها.
قال ابن يونس: الصواب أنَّ عليه نقصها بكرًا كانت أو ثيبا، وهو أشد من الإكراه؛ لأنها تُعَدُّ زانيةً، فقد أدخل [عليها] (١) عيبًا.
وقال أشهب: لا شيء عليه في المطاوعة وإن كانت بكرا، كالحرة.
ص: (إن استكره النصرانيُّ حرَّةً مسلمةً على الزنا قُتِل، أو أمَةً فعليه العقوبة الشديدة وما نقص من ثمنها).
ت: قتله عمر بن الخطاب ﵁ بالحرة؛ لأنه ناقض للعهد.
قال الأبهري: إلا أن يُسلم.
(١) في (ز): (عليه)، ويكون عود الضمير للسيد.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute