للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بأبيه، ولما لم يملك الأمة كلها لزمه نصف قيمة الولد؛ لأنه كالمفوت له على شريكه.

وله تقويمها عليه يوم الوطء، وفي «المدونة»: يوم الحمل؛ لأنه يوم الإتلاف، ويُباعُ منها بقدر ما لزمه من القيمة بعد أن تضع؛ لئلا يباع الولد وهو حر، ويتبعه بنصف قيمة الولد يوم الوضع دينا، وإن نقص الثمن عن نصف القيمة أتبعه بالناقص أيضا، ولا يباع من الولد شيء؛ لأنه حر ثابت النسب.

فإن مات قبل أن يُحكم عليه فعليه نصف قيمتها ونصف قيمة ولدها.

ص: (لا حدَّ على السيد في أمة عبده).

لأنَّ له انتزاع ماله، وهو أمكنُ من مال الولد؛ لأنَّ مال الولد لا يُنتَزَع. ومَنْ أحِلَّتْ له أَمَةٌ فوطئها فلا حد عليه، وقد تقدم في جارية الزوجة.

ص: (وَمَنْ زَوَّجَ أَمَته رجلا حُرًّا أو عبداً حَرُمَ عليه وطؤها).

لأنه لا تباح امرأةً لرجلين، فإن وطئ فلا يُحد؛ لأنها ملكه، وهو من أقوى الشبهات.

ولو طلقها الزوج أو مات عنها وانقضت عِدَّتُها؛ حلَّتْ للسيد.

ت: فإن أتت بولد فهو للزوج؛ لأنه صاحب الفراش، إلا أن يكون الزوج معزولاً عنها مدةً في مثلها يبرأ الرَّحِم - قال أصبغ: ذلك حيضة أو قَدْرُها - فيُلْحق الولد بالسيد؛ لأنها أَمَتُه (١).


(١) «النوادر» (١٣/ ١٤٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>