للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال مالك: يُحَدُّ إذا أنبت (١)، فجعل الإنبات مقام البلوغ.

واستحب ابن القاسم أن لا يُحَدَّ وإن أنبت، حتى يحتلم (٢).

ص: (لا حَدَّ على من زنا بجارية ولده (٣)، بخلاف جارية الأب).

ت: لقوله : «أنت ومالك لأبيك» (٤)، فله في مال ابنه شُبهة الإنفاق، بخلاف الولد ليس له في مال الأب شُبهة.

وتقوم على الأب، حملت أم لا، فإن لم يكن له مال بيعت عليه بعد الاستبراء في القيمة إن لم تحمل، فإن كان فيها فضل فهو للأب، أو نقص فهو على الأب وأتبع به.

وإنما قومت حتى يثبت له الملك؛ لئلا يصير الوطء لا في ملك ولا في نكاح.

ولأنه حرمها على الابن، فكأنه أفاتها.

وعن أشهب وابن وهب: لا يُحَدُّ الابن بجارية الأب (٥)؛ لأن له في مال أبيه النفقة عند الحاجة على قول بعض العلماء.

والفرق عند مالك وابن القاسم: أنَّ الأب لا يجوز له أن (٦) يتزوج أمة ابنه؛


(١) «المدونة» (١١/ ١٥٦).
(٢) انظر: «المدونة» (١١/ ١٥٥ - ١٥٦).
(٣) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (لا حد في جارية الابن).
(٤) أخرجه من حديث جابر ابن ماجه في (سننه) رقم (٢٢٩١).
(٥) نقله عنهما في «التبصرة» (١١/ ٦٠٨٣).
(٦) كذا في (ق)، وفي (زت): (وابن القاسم: أنه لا).

<<  <  ج: ص:  >  >>