فعلى القول بأن العمد فيه القِصاصُ يُضرب كلُّ واحد من هؤلاء خمسة وعشرين سوطًا، ويُزاد في عقوبتهم لمكان التغريب، إلا أن يرجعوا قبل أن يُغرب، ويُضرَبُ كلُّ واحدٍ حد القذف ثمانين؛ لأنَّ المقذوف له حقان: حق للقذف وحق للقصاص (١).
ص:(فإن قطع ثلاثة وتوقف الرابع؛ حُدَّ الثلاثة، ولا حَدَّ على الرابع)(٢).
لأنَّ أربعة جاؤوا يشهدون عند علي ﵁، فشهد ثلاثة، وقال الرابع: رأيتهما تحت ثوب واحد، فحد الثلاثة.
ولأنهم قدفة لم يوجد ما يبرئهم، والمتوقف لم يقذف، والمشهود عليه لم يثبت عليه شيء فلا يُحد.
ص:(لا يُحَدُّ الغلام قبل احتلامه، ولا جارية قبل حيضتها).
ت: لقوله ﵇: «رفع القلم عن ثلاث»، الحديث (٣).
قال الأبهري: بلوغ الغلام بالاحتلام أو الإنبات، وفي النساء بالاحتلام أو الإنبات أو الحيض أو الحمل.
ولأنَّ الصبي لا يلزمه مهر ولا نفقة لامرأته، فكذلك الحد؛ لعدم التكليف. واختلف فيمن قارَبَ البلوغ:
(١) انظر ما سلف «التبصرة» (١١/ ٦١٨٨). (٢) في (ق): (حد الثلاثة دون المتوقف). (٣) تقدم تخريجه، انظر: (١/ ٤٨٠).