للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (إن رجع أحدهم عن شهادته، أو شك فيها قبل مُضِيّ الحدّ حُدُّوا كلهم (١)؛ لأنهم صاروا قَذَفَةً، أو بعد مُضِيّ الحد حد الراجع أو الشاك وحده).

ت: إن رجعوا بعد الحد واعترفوا بتعمد [الزور] (٢)، حُدُّوا.

قال ابن القاسم: ولا يُقتلون، ويضمنون الدية من أموالهم.

وقال أشهب: يُقتَصُّ منهم وإن لم يتعمدوا، فالدية على عواقلهم.

وإن رجعوا بعد الحكم وقبل إقامة الحد:

قال ابن القاسم في «الموازية»: يقام الحدُّ، فيُرجم المحصن ويغرمون الدية من أموالهم (٣)؛ لأنه حكم نفذ.

وقال أيضا: لا يُرجم؛ لحرمة القتل (٤).

وإن رجع أحدهم بعد الحدّ حُدَّ اتفاقًا؛ لاعترافه على نفسه بالقذف.

وقيل: يُحَدُّ الباقون؛ لأنَّ الزنا لم يثبت بأربعة.

وقيل: لا يُحَدُّون؛ لأنَّ الحكم ثبت ولم يرجعوا، ولا يُنقض الحكم بعد ثبوته، ورجوع هذا يُقبل فيما عليه دون ما عليهم (٥).

فإن كان المشهود عليه بكرًا فجُلِد وغُرّب، ثم رجعوا واعترفوا بالعمد؛


(١) في (ق): (حُدَّ كلُّ واحدٍ منهم).
(٢) في (ق): (الكذب).
(٣) بنصه عنه في «التبصرة» (١١/ ٦١٨٥).
(٤) بنصه عنه في «التبصرة» (١١/ ٦١٨٥).
(٥) انظر: «التبصرة» (١١/ ٦١٨٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>