للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقال غيره: يُحصن؛ لأنه يُعِفُّ.

ص: (الوطء فيما دون الفرج لا يوجب الحد).

لأنَّ رسول الله استفسر ماعزا حتى أخبره عن الفعل باسمه الخاص به.

وفي بعض الأحاديث قال له : «أدخَلَ ذلك منك في ذلك منها، كما يغيب المِروَدُ في المُكحلة؟»، قال: نعم، فأمر به فرجم (١).

ص: (وإذا التقى الختانان فقد وجب الحد، أنزلا أم لا).

ت: لأنَّ رسول الله لم يسأل ماعزا عن الإنزال، ولأن جميع الأحكام المتعلقة بالوطء تتعلق بالتقاء الختانين، فكذلك الحد.

فإن زنا بها في دُبُرِها فعليه الحد (٢).

قال عبد الملك: يُرجَم المحصن منهما، ويُجلَد مَنْ لم يُحصَن ويُغرب الرجل إن جُلِد، قياساً على القُبل.

وقال ابن القصّار: ذلك لُواطٌ، يُرجمان أحصنا أم لا؛ لأنه وطء محرم، كالرجلين.

ص: (الأمة تحصن الحرَّ إذا كانت زوجةً له، ولا يُحصنها، والكتابية تُحصن المسلم، ولا يُحصنُها، والمجنونة تحصن العاقل، ولا يُحصنها، والصبية


(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: أبو داود في «سننه» رقم (٤٤٢٨)، والنسائي في «سننه» رقم (٧١٢٧).
(٢) بتمامه في «اختصار المدونة» (٤/ ٥٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>