للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التي لم تبلغ ويوطأ مثلها تُحصِنُ البالغ، ولا يُحصِنُها).

ت: قال أبو حنيفة: لا بد من اعتبار الطرفين.

لنا: أنه وطئ وطئًا مباحًا في زوجة، فيكون محصنًا، كالكاملين.

وروى ابن وهب: أنَّ عبد الملك بن مروان سأل عبد الله بن عتبة بن مسعود: هل تُحصِنُ الأمةُ الحُرَّ؟ فقال: نعم، فقال له عبد الملك: عمن ترويه؟ فقال: أدركتُ أصحاب رسول الله يقولون ذلك.

ولا يُحصنها؛ لأنَّ العقوبة تَعظُمُ بعِظَم الحُرمة، وتَنقُصُ بنقصها؛ لقوله تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب: ٣٢]، إلى قوله (١) تعالى: ﴿يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب: ٣٠].

وحرمتها حقيرة؛ لِرِقَها، وكذلك الكتابيَّة والصبيَّة؛ لنقصانهما في الحرمة أو عن التكليف، ووطؤهما يُعِفُّ فأُحصن هو بهما.

ص: (النكاح الفاسد لا يُحصن).

ت: إلا أن يكون مما يُفسخ قبل البناء ويثبتُ بعده؛ لأنه يُقر بأول الملاقاة.

ص: (النكاح في الشرك لا يُحصن حتى يُوطَأ فيه بعد الإسلام).

لأن أنكحتهم فاسدة، وإنما تتقرر بالإسلام.

والوطء في الحيض والصيام والاعتكاف والإحرام لا يُحصن.


(١) كذا قال، والصواب أنَّ الآية السابقة بعد هذه الآية بآية.

<<  <  ج: ص:  >  >>