ص:(وإذا تناكَحَ الزوجان، ثم وقعت الفرقة بينهما (١)، فأقر أحدهما بالوطء، وأنكره الآخر؛ لم يكن واحد منهما محصنًا حتى يتفقا جميعًا على الوطء.
وقال ابن القاسم: المقر منهما بالوطء محصن دون الآخر).
ت: إن تصادقا على الإصابة، ثم أخذ أحدهما في زنا؛ لم يُقبل إنكاره بعد الزنا.
وجه الأول من القولين: قوله ﵇: «ادرؤوا الحدود بالشبهات»(٢)، واختلافهما شبهة.
ولأن المقر قد يكون له غرض لا أنه صادق.
وجه قول ابن القاسم: أنه مؤاخذ بإقراره، كسائر الحقوق.
قال ابن المواز: إن اختلفا في الوطء بعد الزنا لم يُقبل قول الزاني ورجم، وإن لم يبن بها إلا ليلةً أو أقل، أو قبل الزنا فلا يكون المقر محصنًا وإن أقام الدهر الطويل (٣)؛ لأنَّ الزوجة تتهم في تكميل الصداق، والزوج يتهم لتكون له الرجعة وتلزمها العِدَّة، وذلك شُبهة، أما بعد الزنا فيتهمان في إسقاط الحد، وهو قول أصحابنا وقول ابن القاسم، ولابن القاسم قول آخر: أنَّ القول قول الزوج وإن طال مكثه، إلا أن يُعلم وطؤُه بظهور حمل أو إقرار (٤).
(١) كذا في (ق)، وفي (ز ت): (وإذا افترقا). (٢) أخرجه بنحوه الترمذي في «سننه» رقم (١٤٨٥)، والدارقطني في «سننه» رقم (٣٠٩٧)، والبيهقي في «الكبرى» (٨/ ٢٣٨)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٤٢٦). (٣) «النوادر» (١٤/ ٢٣٣). (٤) انظر: «النوادر» (٤/ ٥٨٦).