للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ت: لعموم قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ [المائدة: ٤٥].

ولأن الرقيق متكافئون كالأحرار.

والقصاص بين الرقيق في النفس والجراح، غير أن سيد العبد المجني عليه مبدأ، يخيَّر في القصاص وأخذ العقل؛ لأنَّ العبد ماله، فإذا قام بحقه في المال سقط حق العبد، وخُيّر سيد العبد الجاني بين الفداء أو يسلّمه.

وكل من فيه عقد حرية حكمه في الشهادة وغيرها كالعبد، فكذلك القصاص.

ص: (إذا قتل عبدٌ حُرَّا خُيّر وليه في القتل والاستحياء، فإن استحياه خير سيد العبد بين الفداء وإسلامه ليكون رقيقا لورثة المقتول).

ت: قاله علي بن أبي طالب .

ولأن دم الأعلى مكافئ للأسفل ويزيد عليه، فإذا رضي الولي كان له ذلك.

وإنما خُيّر السيد إذا استحيوه لأنه يصير مالا، فإذا أُعطوا الدية سقط مقالهم، وإن أسلمه فهو الجاني.

والفرق بين العبد هاهنا وبين الحر يقتل حُرًّا، فيُعفى عنه على الدية، فيأبى؛ أنَّ ذلك لا يلزمه على قول ابن القاسم؛ لأنَّ العبد سلعة تتملَّك، والحر لا يُتمَلَّك، فلا يؤخذ ماله إلا برضاه.

قال اللخمي: على قول مالك الذي رجع إليه: إذا قلع الأعور من الصحيح (١) مثل عينه الباقية: أنَّ المجني عليه مخير بين القصاص وأخذ دية عين الأعور ألف


(١) كذا في (ز)، وفي (ق): (عين الصحيح)، وفي (ت): (للصحيح).

<<  <  ج: ص:  >  >>