للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فقيل: دم الحيض هل يلاحظ فيه أنه دم، أو أنه خارج من مخرج الأحداث فتعلّق بها، ولأن يسيره لا تدعو الضرورة لملابسته بخلاف سائر الدماء؟

واختلف في حد اليسير الذي يعفى عنه:

قدر الدرهم لا تعاد منه الصلاة إذا رآه بعدها، ولكن الفاحش (١).

قال ابن عبد الحكم: الدرهم قدر فم المخرج، لأنه عفي عنه في الاستجمار (٢).

وفي «العتبية» عن مالك إنكار التحديد بالدرهم وقال: لا أجيبكم إلى هذا الضلال، والدراهم تختلف، ولكن إذا كثر وتفاحش (٣).

قال سند: [وهذا] (٤) أحسن؛ لأن التقدير لا بد فيه من التوقيف، فيرجع إلى العرف.

وعن مالك في «الواضحة»: الدرهم [كثير] (٥)، والخنصر قليل (٦).

قال سند: وظاهر المذهب العفو عن يسير دم الحيض في حق الحائض، وفي [حق] (٧) غيرها.

قال التونسي: كما يعفى عن يسير الدم يصيبه من جسد غيره.


(١) انظر: «النوادر» (١/ ٨٦).
(٢) بنحوه في «المختصر الكبير» (ص ٥٦).
(٣) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٤٥٠).
(٤) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢٩٥).
(٥) غير مقروءة في الأصل، والمثبت من «التذكرة» (١/ ٢٩٥).
(٦) انظر: «النوادر والزيادات» (١/ ٨٦).
(٧) يصعب قراءتها في الأصل، والمثبت أقرب للسياق.

<<  <  ج: ص:  >  >>