للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

* ت: قال الهروي: قرصته بالماء: قطعته، وحتُّ الشيء: [قشره] (١). وحكه (٢).

والمراد بالنضح هاهنا: الغسل؛ وهو من كلام العرب (٣).

وفي رواية المقداد في المذي: «وانضح فرجك» (٤)، وفي الرواية الأخرى: «واغسل ذكرك» (٥).

وفي «أبي داود» (٦): «فلتقرصه بشيء من ماء، ولتنضح ما لم تر، [وتصلي فيه]» (٧).

فالدم سومح في يسيره لقوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥]، على أن غير المسفوح طاهر حلال للضرورة التي تلحق الناس في ذلك، لأن اللحم لا يخلو عنه، وقد قالت عائشة : لولا قوله تعالى: ﴿أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾ [الأنعام: ١٤٥] لتتبع الناس ما في العروق، ولقد كنا نطبخ البرمة تعلوها الصفرة (٨).

وهو الفرق بين يسير النجاسة ويسير الدم؛ لأن يسير النجاسة لا يجوز أكله.

ولأنَّ الإنسان لا يخلو جسده غالباً من بثرة، أو دم برغوث (٩).


(١) في الأصل: (فسره)، وفي «التذكرة» (١/ ٢٩٢): (قرصه)، والمثبت لفظ «إكمال المعلم» (٢/ ١١٧).
(٢) نقله عن الهروي القاضي عياض في «إكمال المعلم» (٢/ ١١٧).
(٣) نص كلامه من «إكمال المعلم» (٢/ ١١٧).
(٤) أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٨٢٣)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٦٩٧).
(٥) هذا لفظ البخاري في «صحيحه» رقم (٢٦٩).
(٦) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣٦٠)، والدارمي في «سننه» رقم (١٠١٨).
(٧) زيادة ثبتت في رواية أبي داود، وبنحوها في «التذكرة» (١/ ٢٩٢).
(٨) أخرجه في «مصنف عبد الرزاق» رقم (٨٧٠٨).
(٩) انظر: «الجامع» (١/ ١٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>