ولأن ما دون الثلث تساوي الأنثى الذكر، أصله: دية الجنين.
وإنما اعتبر الثلث؛ لأنه في الشرع حد بين القليل والكثير، قال رسول الله ﷺ:«الثلث والثلث كثير»(١).
وقاله جماعة من الصحابة ﵃، والفقهاء السبعة (٢).
فللمرأة في ثلاثة أصابع ونصفِ أُنمُلَةٍ أحد وثلاثون بعيرا وثلثا بعير، كعقل الرجل، فإن قطع لها ثلاثة أصابع وأنملة رجعت لعقلها: ستَّةَ عشرَ بعيرًا وثُلُثَا بعير.
ص:(دية الكتابي نصف دية المسلم، ودية المجوسي ثمانمئة درهم، وديات نسائهم نصف ديات رجالهم).
ت: في الترمذي: قال رسول الله ﷺ: «عقل الكافر نصف عقل المسلم»(٣).
ولأن نقص الكفر أشدُّ من نقص الأنوثة؛ لأنه يمنع القصاص، والأنوثة لا تمنعه.
وقال رسول الله ﷺ:«دية المجوسي ثمانمائة درهم»(٤).
وقضى به عمر بن الخطاب ﵁، وكان يكتب به إلى عماله، ولم ينكر عليه أحد.
(١) أخرجه من حديث سعد بن أبي وقاص: البخاري في صحيحه رقم (٢٨٤٤)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٤٢٠٩). (٢) صرح بذلك في «النوادر» (١٣/ ٤٥٥). (٣) أخرجه من حديث عبد الله بن عمرو: الترمذي في (سننه) رقم (١٤٧٢)، والنسائي في (سننه) رقم (٤٨٠٧). (٤) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (١٦٣٤٤).