قال مالك: لا تكون المُنَقَّلة والمأمومةُ والمُوضِحَةُ إلا في الرأس والوجه، وفي غير ذلك من الجسد الاجتهاد (١)؛ لأنَّ الخوف في الرأس والوجه أشدُّ فغُلّظ فيهما؛ لأن فيهما الحواس الخمس، ومتى انكشفت تلك الجلدة عن الدماغ مات صاحبها. وتسمى الأمة.
والجائفة: ما وصل للجوف، ولو مدخل إبرة، ولا تكون إلا في الظهر أو البطن، قاله ابن رشد (٢).
ص:(اللحي الأسفل حكمه حكم سائر الجسد، لا حكم الرأس والوجه). لأنهما عظمان منفردان عن الرأس، والخوفُ فيهما ليس كالخوف في اللحي الأعلى.
ودية المرأة نصف دية الرجل، ويستويان فيما دون الثلث من الدية، كالمواضح والمنقلات والسن والأصابع، ويختلفان في المأمومات والجوائف وما فوقهما.
ت: قال رسول الله ﷺ: «دية المرأة نصف دية الرجل»(٣).
ولم يختلف في ذلك.
وفي النسائي: قال رسول الله ﷺ: (عقل المرأة مثل عقل الرجل، حتى تبلغ الثلث من ديتها)(٤).
(١) انظر: «المختصر الكبير» (ص ٣٩٩). (٢) انظر: «المقدمات الممهدات» (٣/ ٣٢٥). (٣) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (١٦٣٠٥). (٤) أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٤٨٠٥).