فإن ذهب مع ذلك الصوت والذوق لم يزد شيئًا، فإن لم يمنع من الكلام شيئًا؛ ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شان (٣).
قال مالك: إن ذهب بعضُ الكلام فبقدرِهِ من الدية (٤).
قال ابن القاسم: ليس ذلك على عدد الحروف؛ لتقاربها في النطق، بل ما يظهر في الاجتهاد (٥)، وبعض الحروف لا تحتاج اللسان، كالجيم والحاء والميم والهاء، فمراعاة الكلام أحسن.
فإن شكَوا فقال أحدهم: الثلثُ، وقال الآخر: الربعُ؛ أُعطي الثلثُ، والظالم أحق أن يُحمل عليه (٦).
وقال أصبغ: توزّعُ الدية على عدد الحروف (٧).
والحرفُ الثقيلُ والخفيفُ سواء (٨).
(١) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (١٦٢٥٢). (٢) انظر: «الجامع» (٢٣/ ٥٤٦). (٣) انظر: «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٣)، و «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٤). (٤) انظر قول مالك «النوادر» (١٣/ ٤٠٤). (٥) انظر: «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٤)، و «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٤). (٦) بنصه في «النوادر» (١٣/ ٤٠٥). (٧) العبارة بنصها في «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٦). (٨) بنصه عن ابن حبيب في «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٦)، و «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٤).