للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا قُطع من اللسان ما يمنع الكلام ففيه الدية.

لقوله : «في اللسان الدية إذا منع الكلام» (١).

وهو مُجمَعٌ عليه (٢).

فإن ذهب مع ذلك الصوت والذوق لم يزد شيئًا، فإن لم يمنع من الكلام شيئًا؛ ففيه الاجتهاد بقدر شينه إن شان (٣).

قال مالك: إن ذهب بعضُ الكلام فبقدرِهِ من الدية (٤).

قال ابن القاسم: ليس ذلك على عدد الحروف؛ لتقاربها في النطق، بل ما يظهر في الاجتهاد (٥)، وبعض الحروف لا تحتاج اللسان، كالجيم والحاء والميم والهاء، فمراعاة الكلام أحسن.

فإن شكَوا فقال أحدهم: الثلثُ، وقال الآخر: الربعُ؛ أُعطي الثلثُ، والظالم أحق أن يُحمل عليه (٦).

وقال أصبغ: توزّعُ الدية على عدد الحروف (٧).

والحرفُ الثقيلُ والخفيفُ سواء (٨).


(١) أخرجه البيهقي في «سننه الكبرى» رقم (١٦٢٥٢).
(٢) انظر: «الجامع» (٢٣/ ٥٤٦).
(٣) انظر: «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٣)، و «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٤).
(٤) انظر قول مالك «النوادر» (١٣/ ٤٠٤).
(٥) انظر: «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٤)، و «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٤).
(٦) بنصه في «النوادر» (١٣/ ٤٠٥).
(٧) العبارة بنصها في «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٦).
(٨) بنصه عن ابن حبيب في «النوادر» (١٣/ ٤٠٤)، و «الجامع» (٢٣/ ٥٥٦)، و «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>