ص:(في ذهاب السمع الدية، ومن أحد الأذنين نصف الدية، فإن ذهَبَ السمع والأذن بضربة واحدة فديةٌ واحدة، قاله ابن القاسم، والقياس عندي أن يكون فيهما دِيةٌ وحكومة، أو ديتان، على اختلاف الروايتين).
ت: روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: «في السمع الدية».
ولأنه منفعة عظيمة، وهذا إذا ذهب من الأذنين جميعاً، ومن إحداهما نصف الدية، فإن ذهبا معا بضربة واحدة فتوجيه القولين ما تقدم في الشم والأنف.
قال اللخمي: ليس إلا دية واحدة، ولم أر في ذلك خلافًا.
ص:(في الصُّلب الدية).
ت: في النسائي: قال رسول الله ﷺ: «في الصُّلب الدية»(١).
ولأنه فيه منفعة عظيمةً في الحركات، هذا إذا أدى إلى القَعَد، فإن قدر على المشي على نقص اجتهد فيه بحسابه من الدية، فإن عاد لهيئته فلا شيء فيه، وكذلك كلُّ خطأ يعود لهيئته، وكذلك كل جُرح لا قصاص في عمده؛ لأنه متلف، فهو كالخطأ.
وعن عبد الملك: إنما تجب فيه الدية إذا لم يقدر على الجلوس، وإن نقص الجلوس فبقدر ذلك (٢).
وقال ابن القاسم: إن أبطل القيام فقط ففيه الدية (٣).
(١) أخرجه من حديث طويل لعمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: النسائي في «سننه» رقم (٤٨٥٣)، وأبو داود في «مراسيله» رقم (٢٥٩). (٢) «النوادر» (١٣/ ٤٢١). (٣) «النوادر» (١٣/ ٤٢١)، و «التبصرة» (١١/ ٦٣٧٥).