قال مالك: ويُنتظر بالعين سَنَة، فإن مضت سَنَةٌ وهي منخسِفَةٌ ولم تبرأ؛ فلينتظر برؤها، ولا قود ولا دية إلا بعد البرء (١).
ورواه مالك عن الصديق ﵁(٢).
وسواء قطع اليد من المنكب، أو المرفق، أو الكوع، أو الأصابع، أو لم يقطع بل أبطل منفعتها، وبقي ما لا قدر له من المنفعة؛ فقد تم عقلها، فإن أذهب بعض قوتها عقل بقدر ما أذهب (٣).
وسواء قطع الرجل من الورك، أو الكعبين، أو الأصابع، أو لم يقطع لكن أبطَلَ منفعتها، وبقي ما لا عبرة به؛ فقد تمَّ عقلها، فإن أذهَبَ بعض منفعتها عقَلَ بقدره.
وفي كلِّ شَفَةٍ نصف الدية (٤)، السفلى والعُليا سواء؛ لأنهما عضوا منفعة.
وقال ابن المسيب: في السفلى ثلثا الدية (٥)؛ لأنها أحمل للطعام واللعاب.
لنا: أنَّ السنة لم [تفصل](٦)، وقياساً على اليد اليمنى واليسرى، فإنهما سواء مع اختلافهما.
قال مالك في الأنثيين: سواء أخرجهما، أو رضهما، واليمنى واليسرى
(١) بنصه عنه في «المدونة» (١١/ ١٩٥). (٢) انظر: «النوادر» (١٣/ ٤٣٩). (٣) انظر: «المدونة» (١١/ ١٩٥ - ١٩٦). (٤) بنصه من «المدونة» (١١/ ١٩٧). (٥) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٦٥٣). (٦) كذا في (ت ز)، وفي ق: (تفضل).