للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدية، وفي الشفتين الدية، وفي البيضتين الدية»، خرجه النسائي (١).

وقال : «في اليد خمسون من الإبل، وفي الرجل خمسون».

ولأنَّ كلَّ عضو فيه منفعة كاملة وجمال ظاهر فيه الدية، وهذه الأعضاء منافعها عظيمة.

وفي العينين الدية إذا ذهبتا معا.

قال مالك: وإلا ففي الأولى نصف الدية، وفي الثانية الدية كاملة، إذا كان ذلك خطاً، فإن بقيت قائمةً بعد ذهاب بصرها فليس فيها إلا الاجتهاد؛ لأنَّ منفعتها قد ذهبت، وإنما بقي الجمال.

وفي كتاب رسول الله لعمرو بن حزم في بصر العينين الدية ألف دينار.

فإن كانت ناقصة البصر بغير جناية؛ إما مخلوقةً كذلك، أو لَحِقَها النقص بمرض؛ فعلى من أزالها الدية كاملةً، وإن نقصت بجناية وأخَذَ لها عقلا فإنما له بحساب ما بقي، وذلك كرجلين اجتمعا على قلع عينه، فعلى كل واحد بحسابه.

وإن لم يأخذ عقلا - إما لعدم ثبوت الجناية، [أو لأنه لم يقدر على] (٢)

الجاني - فالعقل كامل؛ لأنه أذهب ما يقوم مقام الكامل.

قال مالك: إن خسَفَ عين رجل عمدًا خُسِفت عينه، أو ابيضت وأمكن القَوَدُ من البياض والعين قائمة، فُعِلَ، وإلا فالدية (٣).


(١) أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٤٨٥٣).
(٢) في (ت): (أو العجز عن).
(٣) «المدونة» (١١/ ١٩٤ - ١٩٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>