للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ص: (ليس لأموال العاقلة حد إذا بلغوه عقلوا، ولا لما يؤخذ منهم حَدٌّ.

وقال ابن القاسم: يؤخذ من كل مئة درهم درهم أو درهم ونصف، ولا يكلف أغنياؤهم الأداء عن فقرائهم) (١).

ت: لأنه لم يرد في ذلك تحديد، وإنما هو مواساة موكول لاجتهاد الإمام، وقد كان يُحمل على الناس في أُعطيتهم من كل مئة درهم درهم ونصف.

ولا يزاد على ابن عمه [من] (٢) ديته أكثر من غيره.

وقال أبو حنيفة: يسوى بين جميعهم، ويؤخذ من ثلاثة دراهم إلى أربعة.

وقال الشافعي: يُفضّل الغني على المتوسط: على الغني نصف دينار، وعلى المتوسط ربع دينار.

لنا على أبي حنيفة أنه مواساة، فتختلف بكثرة المال وقلته، كالزكاة، وعلى الشافعي: أنه لم يرد نص، فلم يبق إلا الاجتهاد، كنفقة الأبوين.

وإنما تَلزَمُ مَنْ كان يوم توظيفها دون مَنْ بَلَغ أو قَدِمَ من غَيبةٍ إذا كانت غيبة انقطاع.

قال ابن القاسم: مَنْ مات بعد التوظيف قبل الأجل لم يسقط عنه؛ لاستقراره عليه، كالدين.

وقال أصبغ: يسقط (٣)، كما لو أعسر بعد التوظيف.


(١) كذا في ق: وفي ز، ت: (ولا يكلف غني عن فقير).
(٢) ما بين المعقوفين مستدرك من «التذكرة» (١٠/ ٨٧)، والسياق يقتضيه.
(٣) «النوادر» (١٣/ ٤٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>