وتحمل العاقلة ثُلُثَ الدية فما فوقه، ولا تحمل ما دونه.
وقال الشافعي: تَحمِلُ القليل والكثير.
ت: لنا: أن رسول الله ﷺ عاقل بين قريش والأنصار، فجعَلَ ثُلُثَ الدية فصاعداً على العاقلة (١).
رواه مالك (٢).
ولأن الحمل إنما كان للتخفيف فيما يشُقُّ، ولا مشقة في القليل، ولا فصل بينهما إلا ما قلناه إجماعاً.
وفي الثلث هل تحمله العاقلة قولان؛ بناءً على أنه في حيّز القلة أم لا؟
وهل الاعتبار بثلث المجني عليه؟
قال مالك: الاعتبار بدية المجروح؛ لأنَّ العاقلة إنما تحمل عن الجاني ما وجب عليه للمجني عليه، رواه أشهب (٣).
وروى ابن القاسم: ثلث الجاني أو المجني عليه تحمله العاقلة (٤)؛ قياساً على دية المجني عليه.
ص: (تُنجم الدية على العاقلة في ثلاث سنين، الثلثان في سنتين، والثلث في سنة، وفي النصف والثلاثة أرباع روايتان:
(١) بنصه في «النوادر» (١٣/ ٤٩٣).(٢) انظر: «الموطأ» (ص ٦٦٢).(٣) «النوادر» (١٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦).(٤) «النوادر» (١٣/ ٤٩٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute