للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التغليظ، والتغليظ إنما هو بالسن، ولا يتصور إلا في الإبل، والتغليظ في النقدين إنما هو بزيادة العدد، وهو غير جائز.

وجه التغليظ: أنها نوع من الدية، فيلحقها التغليظ، كالإبل.

ولأنه وجب جبرًا من أجل القتل، وذلك موجود في النقدين.

ووجه التغليظ بإلزام الزائد لإحدى الديتين على الأخرى: أنَّ الألف دينار لما ساوت المئة من الإبل في الخطأ وجب أن يكون الزائد عليها في دية الخطأ هو الزائد عليها في النقدين، ولولا ذلك لسَقَطَ التغليظ؛ لأن قيمة الإبل قد تكون أقل من دية النقدين.

قال عبد الحق: تقوم دية الخطأ والتغليظ أن لو كانت حالة حاضرة الآن، ولو روعي التأجيل لَرُوعِيَ في المغلظة كونها على فقير أو مليء، ودِيَةُ الخطأ منجمةٌ مأمونة على العاقلة، فقد تزيد قيمتها على المغلظة أن لو صنعنا ما ذكرناه، وليس بصحيح.

قال بعض القرويين: على قول مالك: إذا جَرَح الأب ابنه جرحا لا قصاص فيه يُغلظ؛ لأنه لما سقط الأدب عنه كان التغليظ بدله (١).

ووجه القول الآخر: أنها دِيةٌ تعذَّرت فيُعدل لقيمتها، كسائر ما تؤخذ فيه القيم.

ص: (دية الخطأ على العاقلة).

ت في مسلم: أنَّ امرأةً ضربت ضَرَّتَها بعمود فسطاط وهي حُبلى،


(١) انظر: «النكت والفروق» (٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>