للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يُنكر عليه أحد.

وقال الشافعي: قيمةُ الإبل، قلت أو كثرت.

لنا: أنَّ الإبل في الدية أصل، فكان النقدان فيها أصلا، كالزكاة.

قال أصبغ: أهل مكة والمدينة الآن أهل ذهب، وأهل الإبل هم أهل العمود والبادية (١).

قال مالك: ولا يُقبل من أهل صنف غير صنفهم.

قال الأبهري: ولأنَّ كلَّ قوم إنما يُلزمون بالدية فيما يملكون من الأموال؛ لأنَّ تكليفهم غيره مشقة عليهم.

* ص: (إذا وجبت الدية المغلظة على أهل الذهب والوَرِق ففيها روايتان: إحداهما: أنها لا تغلظ.

والأخرى: أنها تغلظ، وفي كيفية تغليظها روايتان:

إحداهما أنها تقوم الدية المغلظة من الإبل، فيُلزم أهل الذهب والورق قيمتها، بالغةً ما بلغت، ما لم تنقص عن ألف دينار أو اثني عشر ألف درهم.

والأخرى: أنها تقوم دية الخطأ ودية التغليظ، ويُنظر ما بينهما من القيمة، فيزاد (٢) على دِيَةِ الذهب والورق).

ت وجه عدم التغليظ: أنَّ الصحابة رضوان الله عليهم لم يقوموا دية


(١) انظر: «البيان والتحصيل» (١٦/ ٦٧).
(٢) كذا في (ق)، وفي (زت): (ويزاد ما بينهما) بدل: (ويُنظر ما بينهما من القيمة، فيزاد).

<<  <  ج: ص:  >  >>