لعدم اتفاقهم على القتل، فلا تتحقق الدية؛ لأنها فرع أصل القتل.
وإن قال بعضهم: قُتِل خطاً، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله؛ أقسم مدَّعُوا الخطأ، واستحقوا أنصباءهم من الدية.
لأنَّ الخطأ مال، فمن ادعاه استحق نصيبه بطريقه.
ت: إذا اختلفوا في العمد والخطأ ظاهر «المدونة» أنَّ الدية كلها على العاقلة؛ لقوله: استحقوا دية الخطأ (١).
قال أشهب لمن أقسم على الخطأ نصيبه على العاقلة، ولمن أقسم على العمد نصيبه في مال القاتل (٢).
قال اللخمي: وهو أحسن (٣).
فإن نكل مُدَّعُوا الخطأ بطل الدم ولم يكن لمن ادعى منهم العمد الحلف، ولا دم لهم ولا دية.
وإن نكل مدَّعُوا العمد حلف مدعوا الخطأ، ولهم نصيبهم من الدّية.
وإن قال بعضهم: قُتِل خطاً، وقال بعضهم: لا علم لنا بقتله؛ حلف مدَّعُوا الخطأ خمسين يمينا واستحقوا أنصباءهم من الدية، فإن أراد الناكلون الحلف بعد ذلك وأخذ نصيبهم من الدية لم يكن لهم ذلك (٤).