على واحد؛ لأنها تُحَقِّق الدعوى، فتكون مطابقة لها، ويعينون بعد ذلك.
وإذا قُتِلَ واحدٌ ضُرِب الباقي مئةً، وحبس عامًا.
ولأنه يجوز أن يُقتل، فسقوط القتل عنه كسقوطه عن الزاني البكر لو كان محصنًا (١) لَرُجِمَ، والبكرُ يُضرب ويُحبَس، فكذلك هذا، وقد جمعهما الله تعالى في الآية بقوله: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: ٦٨]، فلما كان الزاني إذا سقط عنه القتل يجلد، فكذلك هذا.
قال سحنون: إن اتَّحد الضرب - كما لو حملوا صخرةً - أُقسم على جميعهم، ويُقتلون في العمد، والدية على عواقلهم في الخطأ (٢).
وقتل عمر ﵁ سبعة بواحد.
وقال ابن عباس ﵁: يُقتل مئة بواحد (٣).
والقسامة ضعيفة عن البينة، والإقرار، فيقتصر على واحد.
ص:(إذا اختلف ولاة الدم، فقال بعضُهم: قُتِل عمدًا، وقال بعضُهم: خطأً، أقسموا كلهم على قتله، ووجبت لهم الدية، وتعذر القتل).
لاختلافهم فيه، ولا خلاف في ذلك، وإنما اتفق على أصل القتل، وتجوز الدية في العمد، ولا يجوز القود في الخطأ.
وإن قال بعضهم: لا علم لنا بقتله، وقال بعضُهم: قُتِل عمدًا؛ لم يُقسم
(١) هنا آخر السقط في نسخة (ق). (٢) «التبصرة» (١١/ ٦٤٩٨). (٣) أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١٨٠٨٢).