وأما الأم مع البنات فهُنَّ أحقُّ منها، قاله في «الموازية».
ص:(إذا قُبلت الدِّية في العمد ورثها جميع من يرث الميت على الفرائض، ويُقضَى منها دينه، ولا تدخل الوصايا).
لأنَّه لم يعلم بها عند الوصية؛ لأنَّ الضحاك بن سفيان كتب إليه النبي ﷺ:«أن يورث امرأة أشْيَم من دية زوجها»(١).
ص:(ولا يُقتل بالقسامة إلا رجل واحد، ويُقتل بالإقرار والبيّنة الجماعة بالواحد).
ت: القسامة ضعيفة عن الإقرار والبيّنة، فلا يُقتل بها إلا واحد، ولا يُقسم إلا على رجل واحد؛ لقوله ﵇:«يُقسم خمسون منكم على رجل منهم، فيدفع إليكم برمته»(٢).
ولأنه لا يُقتل إلا واحد، فلا فائدة في الزيادة.
وقال أشهب: يُقسمون على واحد، أو اثنين، أو أكثر، أو على جميعهم، ولا يقتل إلا واحد؛ لقوله ﵇:«تقسمون وتستحقون دم صاحبكم»(٣)، ولم يقل
(١) أخرجه من حديث الضحاك بن سفيان: أحمد في «مسنده» رقم (١٥٧٤٦)، وأبو داود في «سننه» رقم (٢٩٢٧)، والترمذي في «سننه» رقم (١٤٧٤). (٢) أخرجه من حديث سهل بن أبي حثمة، ورافع بن خديج: البخاري في «صحيحه» رقم (٦١٤٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٣٤٣). (٣) أخرجه من حديث سهل بن أبي حثمة: البخاري في «صحيحه» رقم (٧١٩٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٤٣٤٩).