للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قال اللخمي: الأول أحسن؛ لتقدم البنوة على الأبوة، فإذا تقدم الابن على الأب قدّمت البنتُ على الأم، والأم مقدمة على الأخوات.

ويتفق في هذا ابن القاسم وأشهب، وليس الأخوات عصبة للأم (١).

ص: (مَنْ قُتِل وله عصبةٌ متباعدون، وله أم أو ابنة أو أخت، فأراد العصبة أمرًا، وأراد النساء خلافه، فثلاث روايات: إحداهن: أنَّ القول للعصبة دون النساء؛ لأنهم أعلم بالعواقب، والتعصيب راجح على غيره؛ لأنَّ الدَّم يُستحَقُّ بالنُّصرة، وليس أهلا لها، والأخرى: أنَّ القول قولُ مَنْ طَلَبَ القَودَ من العصبة والنساء جميعاً؛ لأنه الأصل، ولأنَّ العصبة يتهمون في العفو بأخذ المال).

ت في «المدونة»: لا عفو إلا باجتماعهم، إلا أن يعفو بعض البنات وبعض العصبة، ويُعطَى مَنْ بَقِيَ حقّه من الدية (٢)؛ لأنَّ البنات أقرب، والعصبة أقعد، فلا بد من اجتماعهم.

والثالثة: أنَّ القول قول من عفا.

وهو الصحيح؛ لأنَّ كلَّ واحدٍ له حق في الطلب، فإذا عفا سقط الدم؛ لأنه لا يتبعض.

وقيل: إن ثبت بالبينة فلهنَّ العفو دون العصبة، أو بالقسامة فلا عفو لهنَّ؛ لأنَّ الدم استحقه العصبة.


(١) بنصه في «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٦).
(٢) «المدونة» (١١/ ٣٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>