وإن عفا جميع البنين فلا شيء للنساء من الدية، بخلاف إذا عفا البعض.
والإخوة والأخوات إذا استووا كما تقدَّم في البنين والبنات، وإذا أسقطوا جميعهم سقط الدم، [فتعذَّرت](١) الدية؛ لأنَّ العمد قَوَدٌ كلُّه، فلا حُجَّةَ للزوجة على القاتل، وإذا بقي من له الحق، وسَقَط القود، وطالب بالدية، فدخل معه غيره.
وقال أيضا: لهنَّ (٢)؛ لأنهنَّ لمَّا استووا في الدية، فكذلك مبدلها، وهو القتل، [وهنَّ ثُلُثُ خاصَّة البنات](٣)، وبناتِ الابن وإن سفلن، و والأخوات (٤).
وقال مالك وابن القاسم: تقدم البنات على الأخوات (٥).
وقال أشهب الأخوات عصبات البنات، فلا عفو إلا باجتماعهنَّ. (٥).
واختلف في البنات والأم:
فقيل: البنات أولى في العفو والقتل (٥).
وقال ابن القاسم: لا تسقط الأم إلا مع الأب والولد الذكر، فعلى هذا لا يصح عفو إلا باجتماعهن (٥).
(١) غير واضحة في (ز ت)، والمثبت أقرب ما يظهر منها. (٢) نقله عنه في «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٦). (٣) كذا في (ز)، وغير واضحة في (ت)، وعبارة «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٦)، و «التذكرة» (١٠/٣٥): فذلك إلى ثلاث، وهن البنات. (٤) بتمامه من كلام اللخمي في «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٦). (٥) بنصه عنه في «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٦).