للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والفرق: أنَّ الأيمان إذا تعذَّرت من جهة أولياء المقتول؛ رجع لأيمان القاتل، والقاتل إذا تعذَّر؛ لا يجد شيئًا يرجع إليه لتبرئته.

فإن كان المدَّعى عليهم خمسين فأقل:

قال في «مختصر ابن عبد الحكم»: لا يبرأ واحد منهم حتى يحلف خمسين يمينا (١).

وقال في «الموطَّأ»: يحلف الخمسون خمسين (٢)

فإن قصروا عن الخمسين رُدَّت الأيمان على من حلف منهم (٣)؛ لقوله : «تبرئكم يهود بخمسين يمينا» (٤).

ولأن الأيمان من الجهتين سواء، كسائر الحقوق.

ولاحظ في الأول: أنَّ كلَّ واحدٍ يطلب براءته، والذي يبرئ من الدم هو الذي يُثبته.

ص: (إذا رُدَّت الأيمان على المدَّعَى عليهم فنكلوا؛ حبسوا حتى يحلفوا، فإن طال حبسهم تُرِكوا، وعلى كل واحد جلد مئة وحبس سنة)

ت: لأنه لم يتقرَّر موجِبُ الاستحقاق، بل أضعَفَ وُلاة الدم جهتهم بترك الأيمان


(١) «المختصر الكبير» (ص ٣٧٦).
(٢) «الموطأ» (ص ٦٧٥).
(٣) بنصه من كلام مالك في «الموطأ» (ص ٦٧٥).
(٤) تقدم تخريجه، انظر: (٦/ ٣١٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>