إحداهما: أن لمن بقي أن يُقسموا ويقتلوا.
والأخرى: أنَّ القَوَد ساقط، وهل يُقسمون ويستحقون أنصباءهم من الدية، أو لا عفو ولا دية، وتُردُّ الأيمان؟ تتخرج على روايتين).
ت: سقوطه عند العفو؛ لأنَّ الدم لا يتبعض، ويصير كعمد المأمومة (١).
ولأن الأبناء والإخوة، والأب لا يدانيهم أحد، فلا يتهم أحدهم في العفو، وغيرهم يتهم، فمن طلب القود أولى من العافي.
وألحق مالك مرَّةً العمومةَ وبنيهم بالبنين والإخوة؛ لاستواء نَسَبهم إلى المقتول، ففيه العفو (٢)، ولاحظ مرَّةً ضعفهم؛ فاشترط اجتماعهم في العفو.
وإذا صح العفو:
قيل: للباقين نصيبهم من الدية (٣).
قال عبد الملك: لا أرى ذلك إلا أن يشترط العافي شيئًا من الدية أو غيرها (٤)؛ لأنَّ الحقَّ القَوَد وقد سقط، والبدل محتاج لسبب، من شرط أو غيره.
وإذا رُدَّت الأيمان:
قال مالك في «الموطأ»: فإن كان المُدَّعى عليه واحدا، حلف خمسين يمينًا وبرئ، بخلاف المدعين (٥).
(١) انظر: «النوادر» (١٤/ ٩٣).(٢) انظر: «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٣).(٣) بنصه في «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٣).(٤) بتمامه عنه في «التبصرة» (١١/ ٦٤٥٣).(٥) «الموطأ» (ص ٦٧٥).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute